سميح دغيم

82

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

حيث أنّها لا تحوج إلى اعتبار تجز ، امتاز عن الكم واشتمل تعريفه على جميع أمور يفصله عن المشاركات الأربعة فهذا هو بيان الحصر في الخمسة ، ثم أخذ في بيان أنّ متى والأين وغيرهما لا يعقل إلّا مع النسبة ، وساق الكلام في واحد واحد إلى آخر هذا الكلام . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 5 ، 4 ) - قولنا الإنسان كاتب أو أبيض ، فالمضاف بهذا المعنى موجود لصدق قولنا : السماء فوق الأرض وزيد أب ، وهذا بخلاف الأمور الذهنية ، كقولنا : الحيوان جنس والإنسان نوع ، فإنّ الجنسية والنوعية وما أشبههما ليست من الأحوال الخارجية التي تثبت للأشياء في الأعيان ، بل في الأذهان . وبهذا يعلم فساد رأي من زعم من الناس أنّ الإضافة غير موجودة في الأعيان بل من الاعتبارات الذهنية كالكلّية والجزئية . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 201 ، 6 ) - ليس للإضافة وجود متقرّر كسائر الأعراض حتى يكون حدوثها لشيء وزوالها عنه يوجب انفعالا وتغيّرا في ذات الموصوف بها أو في صفاته الحقيقية فإنّ تجدّدها وزوالها قد يكون بسبب تجدّد أحد الطرفين بخصوصه مع ثبات الطرف الآخر ، فإنّ صيرورة أحد في المجلس ثاني الاثنين بعد ما لم يكن كذلك وثالث الثلاثة ، ورابع الأربعة ، وهكذا ، لا يوجب تغيّرا في ذاته ولا في صفاته المتضرّرة ! فكذلك تغيّر الإضافات لا يوجب في واجب الوجود تغيّرا لا في ذاته ولا في صفاته الكمالية ، وفهم هذا المعنى بعد الإحاطة بما قدّمنا غير صعب . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 207 ، 2 ) - إنّه لابدّ في المركّب الطبيعي أن يكون له وحدة حقيقية ومجرّد تحقّق الإضافة بينهما لا يجعلهما ذاتا أحدية ، وإلّا لكان كل اثنين في هذا العالم واحدا إذ ما من جسمين أو عرضين في هذا العالم إلّا وبينهما إضافة وضعية لا أقلّ ، ونسبة التدبير والتصرّف نسبة ضعيفة لا يحصل بمجرّدها وحدة حقيقية بين المتضائفين ، ونسبة الإيجاد والتأثير آكد وأقوى من نسبة التصرّف والتحريك ومع ذلك لم يحصل بين العقل الفعّال والجسم وحدة حقيقية ، فقد علم أنّ ملاك الأمر في حصول الوحدة الحقيقية لنوع من الأنواع هو أن يكون النسبة بين جزئية المادي والصوري بالاتّحاد دون غيرها من النسب ، وعدم كون العقل الفعّال نفسا للأجسام ليس لأنّ ارتباطه بها أضعف من نسبة التحريك والتدبير بل لأنّ وجوده أرفع وأقدس من أن يتّصل به الأجسام بما هي أجسام بخلاف النفس فإنّها بما هي نفس متّصلة بالبدن . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 305 ، 8 ) - إنّ كل متضايفين متقابلان لأنّ معنى الإضافة وحدها كون أحد المفهومين بحيث يلزم من تعلّقه تعلّق الآخر ، ومجرّد ذلك الحدّ لا يستلزم تقابلهما في الوجود ولا تغايرهما في الحيثية ، نعم قد يكون بعض الإضافات بخصوصها مما يقتضي التقابل والتخالف في الوجود بين المتضايفين كالتحريك والتحرّك وكالأبوّة والبنوّة والتقدّم والتأخّر والعظم والصغر والعلوّ